العلامة المجلسي
348
بحار الأنوار
تدري ما ذنبك إلي حين أصابك البلاء ؟ قال : لا ، قال : إنك دخلت على فرعون فداهنت في كلمتين . ( 1 ) 12 - وعن ابن عباس أن امرأة أيوب قالت له يوما : لو دعوت الله أن يشفيك ، فقال : ويحك كنا في النعماء سبعين عاما فهلم نصبر في الضراء مثلها ، قال : فلم يمكث بعد . ذلك إلا يسيرا حتى عوفي . ( 2 ) 13 - الخصال : القطان ، عن السكري ، عن الجوهري ، عن ابن عمارة ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليه السلام قال : إن أيوب ابتلي سبع سنين من غير ذنب ، ( 3 ) وإن الأنبياء لا يذنبون ، لأنهم معصومون مطهرون لا يذنبون ولا يزيغون ولا يرتكبون ذنبا صغيرا ولا كبيرا . وقال عليه السلام : إن أيوب من جميع ما ابتلي به ( 4 ) لم تنتن له رائحة ، ولا قبحت له صورة ، ولا خرجت منه مدة من دم ولا قيح ، ولا استقذره أحد رآه ، ولا استوحش منه أحد شاهده ، ولا تدود شئ من جسده ، وهكذا يصنع الله عز وجل بجميع من يبتليه من أنبيائه وأوليائه المكرمين عليه ، وإنما أجتنبه الناس لفقره وضعفه في ظاهر أمره لجهلهم بماله عند ربه تعالى ذكره من التأييد والفرج ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله : أعظم الناس بلاء الأنبياء ، ثم الأمثل فالأمثل ، ( 5 ) وإنما ابتلاه الله عز وجل بالبلاء العظيم الذي يهون معه على جميع الناس لئلا يدعوا له ( 6 ) الربوبية إذا شاهدوا ما أراد الله أن يوصله إليه من عظائم نعمه تعلاى متى شاهدوه ، وليستدلوا بذلك على أن الثواب من الله تعالى ذكره على ضربين : استحقاق واختصاص ، ولئلا يحتقروا ( 7 ) ضعيفا لضعفه ، ولا فقيرا لفقره ،
--> ( 1 ) مخطوط . ويعارضه ما سبق وما يأتي من أنه ابتلى بلا ذنب ، مع أن الحديث في نفسه لم يثبت حجيته لأنه مرسل . ( 2 ) مخطوط . م ( 3 ) في نسخة : بغير ذنب . ( 4 ) " " : إن أيوب مع جميع ما ابتلى به . ( 5 ) الأمثل : الأفضل . ( 6 ) في نسخة : لكيلا يدعوا . ( 7 ) " " : ولكيلا يحتقروا .